Home » في سيرة محمد القروي : بين الانتماء الي جماعة المكانة والتأسيس لمكانة الفرد by خالد عبيد
في سيرة محمد القروي : بين الانتماء الي جماعة المكانة والتأسيس لمكانة الفرد خالد عبيد

في سيرة محمد القروي : بين الانتماء الي جماعة المكانة والتأسيس لمكانة الفرد

خالد عبيد

Published September 2015
ISBN :
190 pages
Enter the sum

 About the Book 

كتاب صدر ضمن أعمال وحدة بحث «دراسات متوسطية ودولية» يكشف فيه عبيد عن سيرة رائد منسي من رواد التحديث الذي لم يمنعه تكوينه الزيتوني التقليدي من الانخراط في مشروع بناء الدولة الوطنية وتحديث المؤسسات وخاصة مؤسسة القضاء إذ مثل محمد القروي أحد القضاة الذينMoreكتاب صدر ضمن أعمال وحدة بحث «دراسات متوسطية ودولية» يكشف فيه عبيد عن سيرة رائد منسي من رواد التحديث الذي لم يمنعه تكوينه الزيتوني التقليدي من الانخراط في مشروع بناء الدولة الوطنية وتحديث المؤسسات وخاصة مؤسسة القضاء إذ مثل محمد القروي أحد القضاة الذين قادوا عملية إصلاح القضاء وتحديثه كما كان له دور حاسم ومركزي في صياغة مجلة الأحوال الشخصية «إحدى المرجعيات الأساسية التي تتميز بها الذاتية التونسية».البيئة الاجتماعية والثقافيةكتاب في سيرة محمد القروي يندرج ضمن أبحاث التاريخ الاجتماعي وتحديدا التاريخ المجهري في علاقته بالبيوغرافيا ويذكر خالد عبيد أنه اكتشف محمد القروي صدفة «لكن لفت انتباهنا ملف صغير لشخصية تكاد تكون مجهولة، إلا لمن عاش بعضا من أيٌامه في مدينة سوسة وصادفه أكثر من مرة شارع في ممشاه، يحمل تسمية محمٌد القروي، فالفضول وحده هو الذي دفعني لفتح الملف، واستنساخه على أمل الاستفادة منه في الإبان».هكذا كانت بداية العلاقة بين الباحث في التاريخ المعاصر خالد عبيد وشخصية محمد القروي الذي اكتشف انه جد القاضي محمد القروي الذي صاغ مجلٌة الأحوال الشخصية وساهم بقدر كبير في تحديث القضاء التونسي وتونسة وزارة العدل.وقسٌم الباحث كتابه الى خمسة فصول مع ملاحق للوثائق المنتقاة وكشّاف للإعلام وفصول الكتاب هي:ـ في التأسيس لجماعة المكانة محمد القروي الجدّ المؤسس (منتصف القرن التاسع عشر)ـ في التأسيس الثاني لجماعة المكانة خليفة القروي الأب المؤسس (أواخر القرن التاسع عشر 1932)ـ في تكريس تأسيس فرد المكانة محمد القروي الحفيد المراكمة والبناء (1932 -1941)ـ في تكريس تأسيس فرد المكانة محمد القروي والسلطة المستعمرة تشكيك في أجدرية فرد المكانة (سبتمبر 1941)ـ تسليم فرنسي وإقرار استقلالي بهالة فرد المكانة محمد القروي ( 1946-195)ويتتبع الدكتور خالد عبيد سيرة عائلة محمد القروي منذ الجد الذي كان مديرا لمدرسة الرباط في سوسة وشيخا للزاوية القادرية وورثه ابنه خليفة القروي في القضاء الشرعي والإمامة والتدريس ثم آلت هذه الخطط باستثناء مشيخة الزاوية القادرية الى ابنه محمد القروي الحفيد الذي تولى صياغة مجلة الأحوال الشخصية وأشرف على مشروع تحديث القضاء وتوحيده وهي العملية الاساسية بالتوازي مع نشر التعليم وإصدار مجلة الأحوال الشخصية التي قطعت مع الطابع التقليدي للمجتمع التونسي.رائد منسيمزية هذا الكتاب الأولى انه نفض الغبار على رائد منسي فمشروع الإصلاح والتحديث الذي ارتبط بالزعيم الحبيب بورقيبة لم يعارضه الزيتونيون بل انخرط معظمهم فيه على عكس ما يروج له ومحمد القروي نموذج للزيتوني المستنير كما لا يمكن إختزال مشروع تحرير البلاد وبناء الدولة في شخصية الزعيم الحبيب بورقيبة فقط على أهمية قيادته للبلاد وزعامته وهو ما يؤكده هذا الكتاب ايضا.في سيرة محمد القروي كتاب ينفض الغبار عن رائد من رواد التحديث المنسيين ويعيد له الاعتبار بعد سنوات من رحيله فعلى أهمية الدور الذي قام به في تحديث القضاء التونسي وتحرير مجلة الأحوال الشخصية غاب محمد القروي عن الواجهة سواء فيما يتعلق بالقضاء او فيما يتعلق بمجلة الأحوال الشخصية.